السيد الخميني
17
الاستصحاب
فصل حول التفصيل بين الشك في الرافع والمقتضي ما ذكرناه في الفصل السابق أحد تفصيلي العلامة الأنصاري في الاستصحاب ، وثانيهما : هو التفصيل بين الشك في المقتضي والشك في الرافع ، فاختار عدم الجريان في الأول ( 1 ) . ولما كانت هذه المسألة مهمة بحسب الآثار الفقهية ، ومن مطارح أنظار المحققين المتأخرين عنه ، فلا بد من بسط الكلام فيها حتى يتضح ما هو الحق : فنقول : الظاهر من كلمات الشيخ أن مراده من المقتضي في مقابل الرافع هو ما يكون معروفا بين الأعلام ( 2 ) : من أن المستصحب إذا كان له استعداد بقاء واستمرار ، واقتضاء دوام وقرار ، وشك في حدوث أمر رافع له ، يكون من الشك في الرافع ، وأما إذا شك في مقدار استعداد بقائه وقابلية دوامه ، وكان الشك في زواله من ناحية ذلك ، فيكون من الشك في المقتضي ، وليس مراده من المقتضي هو مناطات الأحكام ،
--> 1 - رسائل الشيخ الأنصاري : 328 سطر 17 . 2 - انظر مشارق الشموس : 76 سطر 11 ، ودرر الفوائد : 521 ، ونهاية الأفكار 4 : 78 وغيرها .